Press archive print
Little Syria Is Threatened with Disappearance in New York
سورية الصغرى مهددة بالزوال في نيويورك
Print clipping, pages 84-87 of the scanned clippings PDF
April 13 2012 سـورية الصغـرى مهـددة بالـزوال فـي نيويـورك
بالسري( ،نشرته وكالة Z يظهر تقرير أعدته شرطة ولية نيويورك ،تألف من 60صفحة )وصف »السوشييتد برس« أخيرا? ،تفصيل دقيقا ? لعملية مراقبة المسلمين من قبل رجال الشرطة في مناطق لونغ أيلند ونيوآرك في نيوجرسي )ولية نيويورك( .ويذكر التقرير قيام أحد ضباط الشرطة باختراق عشرات المناطق وتصويرها واصفا ? إياها بـ»مواطن قلق« ،منها مساجد ومنظمات طالبية إسلمية، وشركات يملكها مسلمون ويرتادونها بالضافة الى مدينة الطلبة في جامعات ييل ،كولومبيا ،سيراكييوز، روتغرز ،نيويورك ،كلية بروكلين والجامعات الحكومية في الولية .من المؤكد أن شرطة الولية ل تبالي الحي العربي ،المهاجرون الوائل ،الرابطة Z بذكريات ترقد في هذه المنطقة تحديدا ? ومعرضة للهدم: القلمية ،الفكر القومي العربي. الحي العربي التاريخي في الوليات المتحدة Z مبان آيلة للزوال في أية لحظة هي ما تبقى من µ ثلثة الميركية أي شارع واشنطن .عاش في هذا الشارع اكثر من الفي عربي لدى بداية موسم هجرات العرب الى الوليات المتحدة الميركية .وهو يمتد Zمن باتري بارك Battery Parkحيث تمثال الحرية حتى شارع تشيمبرز Chambers Streetمرورا ? بمركز التجارة العالمي )الرض صفر حاليا?( في ولية نيويورك الميركية .مبنى رقم 103وهو مبنى الكنيسة العربية ،مبنى 107-105او منزل الجالية العربية ومبنى ، 109البناء السكني للجالية .تبذل جمعيات اهلية الجهود وتقام مبادرة فردية لمشروع اطلق عليه اسم حافظوا على شارع واشنطن savewashingtonstreet.orgللمحافظة على هذه المباني التاريخية. منذ لحظة مغادرته جبل لبنان ،لم يكتب أنطوان البشعلني من صاليما أي كتاب إلى ذويه ،هاجر سنة 1854الى الوليات المتحدة الميركية ولم يعد .يعتبر البشعلني أول مهاجر لبناني وفق المؤرخ فيليب مون بيروت للسياحة وأثناء حتZي الذي وصفه قائل ? »كان أنطوان ذكيا ? فاحت Z ك بالجانب الذين كانوا يؤ Z تردZده عليهم تعل Zم اللغة النكليزية واليطالية ورافقهم الى وادي النيل فانكلترا ،ومنها سافر الى بلد العم ويخط بالنكليزية كأحد أبنائها ونال شهرة واسعة«.Z سام حيث علZم العربية وغدا ? يكتب توفى البشعلني في الوليات المتحدة الميركية وما زال قبره قائما ? في مقبرة غرينوود في جنوب
بروكلين ،حيث كتب على حجر القبر بالنكليزية التالي» :انطونيوس البشعلني -ولد في 22آب 1827 بالقرب من بيروت وتوفى في نيويورك في 22آب .1856ونقش على الحجر الطربوش المغربي، السد ،الحمل والحيZة رمزا ? الى شجاعة الراحل ووداعته وحكمته .ترجع أسباب هجرة السوريين )اطلقت ل أميركا وفق تحديد المؤرخ فيليب حتZي( هذه التسمية على الشاميين ،اللبنانيين والفلسطينيين في ك Z في آواخر القرن التاسع عشر الى عوامل مختلفة أهمها الحاجة الى المال ،الحلم بالذهب ،بينما اشتهرت القاويل في منطقتنا أن التراب في الوليات المتحدة يتحول ذهبا?.
»المدن المصوغة من الذهب« هو العنوان لرض الفرص وفق مخيZلة مغترب بلد الشام إلى الرض الجديدة …أرض الحلم الوردية والمنيات بالرتقاء من الفقر الى الغنى بأموال المهاجرين الوائل. شتان بين شغف المستشرقين في العالم العربي والمهاجرين في العالم الغربي :سحر أسقطه الفرنجه جردت من ثيابها ودخلت الغرب جمال ،الهيام في الصحراء والحريم على ثقافة Zمن خلل ظلل النخيل ،ال › ? من باب ضيZق وأخرى جاءت إما وليدة استعمار أو هروبا من فقر السلطنة العثمانية وجورها؛ لكنها ة ببعث الحياة في العديد من القرى اللبنانية بأموال رسمت مجرى حياة الكثيرين بل غيرته مساهم ? خضراء اللون أرسلها المهاجرون. في الرواية اللبنانية ،أوقدت الحرب الهلية في جبل لبنان بين أعوام 1860-1841ووصلت لظاها الى معظم بلد الشام .سافر الكثير من اللبنانيين وأهل الشام الى مصر يتلمسون الرزق والحريZة .ثار عرابي باشا على المستعمر النكليزي فأعلن الخير نيته ضرب السكندرية .سارع أهالي بلد الشام وأبحروا حاملين معهم البضائع الشرقية ،جوازات سفر قانونية وأخرى مزيفة .كان السفر الى الوليات المتحدة تمر عبر سماسرة منظمين ل يhرد Zلهم أمر .قيل في تلكZ الميركية يتطلب مدZة أربعين أو خمسين يوما?، الفترة »من طلب عظيما ? خاطر بعظيم« ،لذا خاطر المهاجرون بحياتهم أو بكل ما ملكوه. م البهجة الحي العربي في مانهاتن ،يبدأ عزف المجوز والمنجيرة ورقص الدبكة .تع Z Z يصل المغترب الحي بزمن محتوم. Z النفس ،مع دق Zالكبة بالجرن ،شرب العرق والكلم »المزوق« ،ذكريات تجمع سكان بعد أيام قليلة يتضح للمهاجر الجديد واقع مرير :أميركا ليست كما تخيZل بل هي وفق تعبير من عانى فيها »ل أخ لخيه ول عبد لموله« ،فتسود Zالدنيا ،تتراكم الهموم ويذوب حلم ثراء سهل المنال تدريجيا? .هناك ايضا ? جرت أحداث رواية »كتاب خالد« لمين الريحاني )وهو مهاجر من قرية الفريكة ،في المتن الشمالي في جبل لبنان( وهي أول رواية عربية تكتب باللغة النكليزية في العام .1911خالد وشكيب صبي Zان يهاجران من سورية الكبرى )من بعلبك( إلى سورية الصغرى في نيويورك ،رحلة طويلة استمرت أسابيع .في هذا العالم الجديد ،بدأ شكيب كسب عيشه بعربة خردوات )واصبح رأسماليا ? عريقا ? لحقا?(، بينما عاش خالد صراع هوية منصرفا ? الى التأمل والفلسفة ،كارها ? العمل في التجارة لنه فيها الكثير من الخداع .اتجه خالد إلى السياسة لكنه حورب من قبل السكان وتآمر ضده السياسيون :اتهم بالفساد وسجن ليحمل لقب »العربي اللص« .عاد الى لبنان ،وفشل ايضا? .دخل في صراع مع الحياة :صراع لنبذ الطائفية وصراع للتحرر من المبراطورية التركية .قاد مظاهرات واعتقل …تشكل الرواية بداية حقيقية للدعوة الى الوحدة العربية ،البحث عن المدينة الفاضلة ومحاولة الجمع بين الغرب والشرق .احداث الحي العربي في نيويورك لتعود بخالد قبل ان يختفي الى جبل لبنان. Z جرت بين نجمع الوقائع ،نتابع المسار الحكائي للرواية العربية الضائعة في شارع »سورية الصغرى« )السم للحي في مدينة مانهاتن في نيويورك والذي سكنه المهاجرون الوائل قادمين من بلد الشام(. Z التاريخي الحي بأشكاله وألوانه :نحن الن في Z يت Zسم مسار الحداث بالتعقيد ،بصور استعادية ،ونتخيل اننا نعبر أواخر القرن التاسع عشر بين الوافدين من الشرق إلى الغرب .باعة خضار وفواكه ،بائع محلي )بقلوة( ينادي بصوت عال .امرأة افترشت الرض تبيع ما لديها ،أما الخرى فتجلس بقمطتها البيضاء ،على كرسي في الشارع تدخZن النرجيلة فيما القصاب في المحل المقابل يعZد العدة لذبح على الطريقة التقليدية )ذبح حلل( .في النظام الطهري ،نعت البعض المهاجرين بالتوركو )نسبة الى تركيا( وسرت
شائعات كاذبة عن طريقة حياتهم ومنها أن اثنين من التوركوس كانا يأكلن ولدا ? في إحدى الغابات، فرا تاركين آثار الجريمة من لحم ودم .وكانت الثار هي عبارة عن معلق وعندما سمعا وقع أقدام Z خروف تلذذا به.
كانت اللغة العقبة الولى التي واجهت المغتربين ،فاستعملوا الشارات والرموز للتواصل والبيع .حملوا المسابح ،التعاويذ ،اليقونات والصلبان على أذرعهم يطوفون بها يعرضونها على سكان نيويورك الذين كانوا يقبلون بها ،كبركة جيئت من أرض المسيح .كش Zيشون جالوا الشوارع )المبحبحون منهم استأجروا يجرون Z افارقة سود البشرة لحمل الك•شة عنهم »وزنها 100كيلو«( يحملون أقفاصا ? على رؤوسهم او عربات فيها المشاط ،الدبابيس ،القمشة ،الخردوات ،وزادوا عليها لحقا ? سلعا ? مثل الصابون ،البر ،كما تمر السنوات فيستنبط المهاجرون صندوقا ? صغيرا ? Z الروائح العطرية وأشياء أخرى قديمة عافها الزمن. مكشوفا ? من خشب ،يربط حامله جانبيه بمرسة ويطرحها على قفا رقبته فيتدلى الصندوق الى ما بين يديه ويمشي على بركة الله من بيت الى بيت .حين يباغته التعب يجلس على الطريق أو تحت ظل شجرة يتناول زوادته ويأكل ما فيها من خبز وجبن حسب ما توفر معه .عند المغيب يرجع الى غرفته التي غالبا ? ما يتشاركها مع أربعة أو خمسة مغتربين ،يضعون عشاء مشتركا ? ويتسامرون .كما كان للعرب الحي صحفهم الخاصة باللغتين العربية والنكليزية وجمعيات ثقافية أشهرها الرابطة القلمية من Z في أعضائها أمين الريحاني ،جبران خليل جبران ،ميخائيل نعيمة والياس ابو شبكة وسواهم ..ببساطة شكلت هذه التركيبة مع مهاجرين من أوروبا الشرقية شارعا ? أطلق عليه اسم سورية الصغرى .في العام ،1946وزعت إخطارات إخلء لسكان الشارع واشنطن من أجل تنفيذ خطة روبرت موسى الهندسية م شق نفق بروكلين ،Brooklyn Battery Tunnelولحقا ? بناء مركزي التجارة العالميين .وكانتوت Z المصادفة في شهر تشرين الول العام 2002حينما عثر عمال البناء تحت انقاض البرج الجنوبي )ما يعرف اليوم بالرض صفر( على ما تبقى من عتبة كانت جزءا ? من كنيسة القديس يوسف المارونية. نقش على العتبة باللتينية »كنيسة مار يوسف المارونية -الرومانية الكاثوليكية .بيعت الكنيسة في أواخر خمسينيات القرن الماضي بنحو 250الف دولر ليبنى على أنقاضها مركز التجارة العالمي السابق .اما العتبة فنقلت الى كاتدرائية سيدة لبنان في بروكلين. تعود فكرة المحافظة على ما تبقى من المباني العربية في شارع واشنطن )(Save Washington Street الى ثلثة أشخاص :كارل أنطون )طالب يدرس العلوم السياسية من جذور لبنانية ،عاشت عائلته في الشارع فترة ل بأس بها( ،تود فاين )دراسات عليا في العلقات الدولية والشؤون العامة وسبق له ان نظم حملة Global Zeroالمناهضة للسلحة النووية وأطلقت في فرنسا العام ،2008وهو حاليا ? يشرف على مشروع »كتاب خالد« وهي مؤسسة تعنى بنشر أعمال المفكر أمين الريحاني( ،ونورا عرفة )طالبة تدرس التاريخ من جذور سورية وهي ناشطة في اتحاد الطلب العرب(. هدف المشروع هو المحافظة على تنوع الشارع ،محاربة التفكير النمطي السائد عن العرب ،خصوصا ? بعد احداث 11ايلول .2001يقول تود فاين »قد يرى البعض في المشروع تحركا ? عاطفيا? ،لكنه واقع يستحق العناء من أجل الجيال العربية والميركية المقبلة« .يشرح فاين »شيZد المبنى رقم 109بين العوام 1870 -1850وكان يضم أسرا ? من سورية الكبرى .مبنى كنيسة القديس جورجيوس تحول إلى حانة ،أما منزل الجالية الذي افتتحه حاكم نيويورك في ذلك الوقت من أجل تقديم خدمات مختلفة الحي وللوافدين ومساعدتهم على اكتساب خبرات اقتصادية ،كان ،لعقد من الزمن ،مركز تجمع Z لسكان العرب في المنطقة .بيع المركز في ثلثينيات القرن الـعشرين ليستخدم كمعبد بوذي لفترة طويلة من الزمن. حاليا ? يوشك هذا التاريخ على النقراض فالكنيسة العربية تحولت مع مرور الزمن إلى حانة ايرلندية )احتمى فيها الناس خلل احداث 11ايلول( أغلقت أبوابها خلل فصل الصيف الماضي بسبب بناء فندق في جوارها ،ويخطط المستثمرون إلى ردم المركز السابق للجالية العربية والمبنى السكني المجاور من
أجل بناء ناطحات سحاب حديثة .كل هذا يحدث من دون أي جهود عربية للمحافظة على تراث المنطقة. »يتمتع تاريخ هذه المنطقة إضافة الى الرض صفر بأهمية تفوق أحداث 11أيلول ،لنه يعيد الى الذاكرة ما كانت تمثله الوليات المتحدة للمهاجرين الذين قدموا من أنحاء العالم للعمل سوية في نيويورك«، صة العربية للشارع يتمتع بها المارونبحسب تعليق فاين الذي يضيف أمنيته وهي بناء متحف يروي الق Z الراغبون في رؤية مكان سقوط البرجين. تشبه المدن الخلية الحيZة بحاجتها الدائمة إلى التجدد ،إذا أhهملت زالت تماما? ،بينما يشرح ابن خلدون في مقدمته أن المغلوب مولع بالقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعاداته ،والسبب في ذلك أن النفس أبدا ? تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه .ل ندري إن كان هذا سبب إهمال عرب الوليات المتحدة لتاريخهم وامتعاض بعضهم من تسمية الشارع بـ»سورية الصغرى« ،مع العلم أنه واقع تاريخي .وفي المشهد اليوم :مظاهرات ترفض قيام مسجد ومتحف ،معركة ملعلعة وعبق دخانها غير المرئي حتى الن يقول إن العرب لم يمروا من هنا يوما ? سوى للتدمير ولنشر الرهاب ،قسيس متعصب يهدد بين الفينة والخرى بحرق القرآن وشرطة تلحق المسلمين وتراقب عاداتهم ،بينما تاريخ القومية العربية قبل سقوط فلسطين يقول إن الشعوب التي تتكلم العربية هي أمة واحدة.
Filed under project-khalid