Press archive print
Ameen Rihani in American Memory
أمين الريحاني في ذاكرة الأميركيين
طارق عبد الواحد-ديترويت
Print clipping, pages 82-83 of the scanned clippings PDF
أمين الريحاني في ذاكرة الميركيين 19/04/2012 طارق عبد الواحد-ديترويت
في لفتة مهمة تجاه الديب والمفكر العربي أمين الريحاني تقدم نائبان في الكونغرس الميركي بمشروع قرار لتكريم الديب والمؤرخ الراحل ،وإبراز دوره الفذ في إثراء الدب العربي الميركي، وإظهار مساهماته الحضارية في بناء جسور ثقافية وسياسية بين العالم العربي والوليات المتحدة.
وتأتي هذه المبادرة ،التي تقدم بها النائب الديمقراطي عن ولية ويست فيرجينيا نيك رحال والجمهوري عن ولية لويزيانا تشارلز بستاني ،لتتوج فعالية احتفالية الذكرى المئوية لصدور أول رواية عربية أميركية بتوقيع الريحاني ) (1940-1876التي صدرت للمرة الولى عام 1911عن دار “دود ،ميد آند كومباني” بنيويورك بعنوان “كتاب خالد”.
حملة إقناع ويقود ناشطون ومثقفون وأكاديميون حملة لدفع الميركيين للتواصل مع ممثليهم في مجلسي النواب والشيوخ الميركيين لقناعهم بالتصويت لصالح تمرير القرار ،على أمل أن يؤسس ذلك لمناخ منفتح على العرب الميركيين ،ويساهم في تبديد الصور النمطية السلبية التي ازدادت انتشارا وتعمقا في أذهان الميركيين عقب هجمات 11سبتمبر/أيلول .2001 ويرى مدير معهد أمين الريحاني الباحث والكاديمي تود فاين أن “أدب المهجر الذي انطلق من نيويورك في بدايات القرن الماضي ظاهرة ¶ ثقافية تربط المجتمعين العربي والميركي ،وإذا نجحنا في استصدار القرار ،فهذه المسألة ستكون سابقة في إظهار أهمية الدب العربي الميركي ورواده ،وفي طليعتهم الريحاني الذي يمكن اعتباره أعظم رمز للعلقات المثالية بين العرب والميركيين”.
ويضيف فاين الذي أطلق العام الماضي فعالية ثقافية باسم “مشروع خالد” في حديث للجزيرة نت أن “هذا سيفتح الباب في المستقبل لطلق فعاليات وتظاهرات تحتفي بمنجزات العرب الميركيين دون توجس أو خوف من إثارة مواقف مناوئة”.
ورغم أن القرار -إذا صدر -ل يتجاوز أن يكون فخريا ،فإن تمريره في الكونغرس الميركي سيكون تحديا كبيرا لعتبارات إجرائية وسياسية ،فهو من جهة يتطلب تكريس جهود استثنائية لقناع أعضاء الكونغرس بالتصويت لصالحه ،وهو المر الذي يستبعده فاين.
ويقول “إن العرب لديهم مشكلة في إثبات أن إبداعاتهم ومبدعيهم ليسوا مثار جدل ،كما أنه يوجد من جهة أخرى خوف وتوجس في الكونغرس من أي موضوع ذي صلة بالعرب ،لن مثل هذا المر يمكن أن يكون خطرا سياسيا”.
الدب والسياسة ومن المفيد الشارة في هذا السياق إلى أن العامل السياسي ،هنا ،ليس سلوكا تعسفيا أو مقحما بقدر ما يعكس عمق الحساسيات بين العالم العربي وأميركا ،وهذه مسألة التقطها الريحاني في وقت مبكر وفهم أبعادها المتعددة وناقشها عبر لقاءاته برؤساء وسياسيين أميركيين حاول خللها تعريفهم بمفردات وقيم الثقافة العربية وعمل على إقناعهم بضرورة كسب ود العرب ،إضافة إلى مشاركاته الحيوية في المواضيع السياسية والفكرية الساخنة في الوليات المتحدة وقتذاك.
” الريحاني اشتهر بمعرفته الموسوعية وأصالة تفكيره وعمق إنتاجاته بوصفه أديبا وشاعرا وباحثا ومؤرخا ورحالة وسياسيا ومربZيا وعالم آثار وناقدا ورسام كاريكاتير وداعية إلى الصلح الجتماعي ” ويجادل فاين إزاء هذه النقطة بالقول “ليس من السهل تمجيد الدب في وقتنا الحالي ،كما أن العرب فشلوا في إقامة علقات ثقافية مع الحضارة الميركية ،وفضلوا التركيز على المصالح السياسية والعسكرية والقتصادية”. وكان أمين الريحاني من بين أدباء المهجر الذين هاجروا إلى أميركا مبكرا )في سن الثانية عشرة( وهو المولود في منطقة المتن الشمالي بلبنان عام .1876ودرس الحقوق بجامعة نيويورك وتخرج منها، وكان أول إصداراته باللغة النجليزية ديوان شعري بعنوان “المر واللبنان” ).(1905
كتب الريحاني في الفكر والدب والسياسة والتاريخ ،وقام برحلة إلى شبه الجزيرة العربية التقى خللها بملوك وأمراء وشيوخ ،وكتب عن رحلته باللغتين العربية والنجليزية .كما كان أول من كتب الشعر المنثور في الدب العربي في ديوانه الشعري “هتاف الدوية” ).(1910
واشتهر الريحاني بمعرفته الموسوعية وأصالة تفكيره وعمق إنتاجاته كأديب وشاعر وباحث ومؤرخ ورحالة وسياسي وباعتباره أيضا عالم آثار وناقدا ورسام كاريكاتير وداعية إلى الصلح الجتماعي. وتوفي في مسقط رأسه في بلدة الفريكة بلبنان ) ،(1940حيث يوجد متحف باسمه يضم كل ما يتعلق بتراثه.
Filed under project-khalid