Press archive print

America Rediscovers Ameen Rihani

أميركا تعيد اكتشاف أمين الريحاني

Al Jazeera Arabic الجزيرة · June 8, 2011

طارق عبد الواحد-واشنطن

No online copy of this item is known.

Print clipping, pages 66-68 of the scanned clippings PDF

‫أميركا تعيد اكتشاف أمين الريحاني ‪08/06/2011‬‬ ‫طارق عبد الواحد‪-‬واشنطن‬

‫تتواصل في الوليات المتحدة فعاليات الحتفال بالذكرى المئوية لصدار رواية “كتاب خالد” للمفكر‬ ‫والديب اللبناني الصل أمين الريحاني‪ ،‬وهي الرواية التي تم تصنيفها كأول عمل عربي مكتوب باللغة‬ ‫النجليزية‪ ،‬وصدرت للمرة الولى عن دار “دود‪ ،‬ميد أند كومباني” بنيويورك عام ‪.1911‬‬

‫وكان “القسم الفريقي والشرقي أوسطي في مكتبة الكونغرس” قد شهد أولى تلك الفعاليات نهاية‬ ‫مارس‪ /‬آذار الماضي بالعاصمة الميركية واشنطن‪ ،‬عبر ندوة شارك فيها باحثون وأكاديميون وسفراء‬ ‫أميركيون وعرب‪ ،‬بالتعاون مع “معهد أمين الريحاني” الذي قام بإصدار طبعة جديدة من الرواية بمناسبة‬ ‫الذكرى المئوية لصدارها الول‪.‬‬

‫كما احتضنت عدة جامعات ومراكز وأندية ثقافية فعاليات مختلفة‪ ،‬منها على سبيل المثال‪” :‬نادي‬ ‫السلم” و”النادي الوطني الجمهوري النسائي” بنيويورك و”المتحف العربي الميركي” بديربورن‪.‬‬

‫وكانت المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت قد قامت بإصدار طبعة جديدة من الرواية التي‬ ‫ترجمها إلى اللغة العربية أسعد رزوق‪ ،‬وصدرت عن نفس المؤسسة عام ‪.1986‬‬

‫مشروع خالد‬ ‫وأطلق معهد أمين الريحاني موقعا إلكترونيا باسم “مشروع خالد” لمواكبة وإقامة فعاليات متعددة‬ ‫بالذكرى المئوية لـ”كتاب خالد”‪ .‬ويحتوي الموقع على نسخة إلكترونية من الرواية باللغة النجليزية‪.‬‬

‫وقال مدير المشروع الباحث والكاديمي تود فاين للجزيرة نت إن “مشروع خالد” هو محاولة لتقديم‬ ‫أعمال الريحاني إلى الميركيين مع المل بأنها ستوسع معرفتهم بمساهمات العرب بالوليات المتحدة‪،‬‬ ‫ولفت إلى أنه سيقام لحقا “أسبوع الريحاني” بنيويورك‪ ،‬في أكتوبر‪ /‬تشرين الول‪ ،‬والذي سيتضمن‬ ‫احتفالية ونشاطات في مكتبة نيويورك العامة وبعض الجامعات الرئيسة بالمدينة‪.‬‬

‫وأكد فاين أن الذكرى المئوية لصدار “كتاب خالد” فرصة ثمينة لعادة تقديم أمين الريحاني بالوليات‬ ‫المتحدة عبر خطة تتضمن إعادة إصدار بعض أعماله الهامة‪ ،‬فالريحاني “كان معروفا في زمانه كمواطن‬ ‫أميركي كرس حياته لتثقيف الميركيين حول العالم العربي والثقافة العربية‪ ،‬ولكنه في الوقت الحاضر‬ ‫غير معروف إل على نطاق النخبة الكاديمية والثقافية في أميركا”‪.‬‬

‫وأشار مدير مشروع خالد إلى أن العديد من الخطاء ارتكبها الميركيون بحق العرب في القرن‬ ‫العشرين‪ ،‬حيث كان الريحاني قد حذر الحكومات الميركية منها‪ ،‬وفي بعض الحالت تكلم الريحاني‬ ‫مباشرة مع رؤساء أميركيين في ذلك الشأن‪.‬‬

‫العرب والنسيج‬ ‫?‬ ‫ورأى فاين أن “مشروع خالد” يمكن أن يساعد الميركيين في أن يدركوا أن العرب كانوا جزءا مهما من‬ ‫النسيج الميركي خلل الـ ‪ 150‬سنة الماضية‪ ،‬وأن يعرفوا أن منطقة مانهاتن بنيويورك التي ارتبطت‬ ‫بأذهانهم “بهجمات سبتمبر الرهابية” كانت ذات يوم موطنا ? لمجموعة من العرب الوطنيين المتفانين‪،‬‬ ‫من المسلمين والمسيحيين على حد سواء‪ ،‬وفق تعبيره‪.‬‬

‫وأضاف “أعمال الريحاني وجدانية أكثر منها سياسية‪ ،‬وقراءتها ستفيد الميركيين بالتعرف على أوجه‬ ‫الثقافة العربية التي تحوي دروسا وقيما خالدة”‪.‬‬

‫وتدور أحداث الرواية حول قصة مهاجري—ن لبنانيي—ن يحطان رحالهما في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك‪،‬‬ ‫لكن خطها الدرامي الساسي ينبني حين يدرك أحدهما ويدعى خالد أهمية المكانة المستقبلية للوليات‬ ‫المتحدة ودورها المتوقع في قيادة العالم‪ ،‬ويتوصل إلى قناعة مفادها أن شكل العلقة بين العرب‬ ‫والميركيين ستكون حاسمة وفاصلة‪ ،‬فيعود إلى موطنه لتعريف الناس بالمبادئ الميركية‪ ،‬وفي مقدمتها‬ ‫الديمقراطية‪.‬‬

‫ويؤمن خالد بأن الديمقراطية يمكن أن تشكل المدماك الساسي في مشروع النهضة العربي الذي‬ ‫يتطلع إلى تحرير العالم العربي من السيطرة العثمانية‪ ،‬ويبدأ بمخاطبة الشخاص الذين يلتقيهم ويعرفهم‬ ‫بالمبادئ التي قامت عليها الوليات المتحدة‪ ،‬ولكن محاولته تنتهي بالفشل حينما يحاكمه العثمانيون‬ ‫ويطاردونه في الصحراء‪.‬‬

‫الشخص والدور‬ ‫وأهمية الرواية ليست في رؤيتها الستشرافية وفضائها التخييلي فحسب‪ ،‬بل في المعادل الموضوعي‬ ‫للشخصية الرئيسة في الرواية‪ ،‬خالد‪ ،‬والتي تتقاطع بشكل كبير مع شخصية الريحاني نفسه‪ ،‬الذي قام‬ ‫برحلت إلى المنطقة العربية والتقى الشريف حسين بن علي والملك عبد العزيز آل سعود‪ ،‬وملكي‬ ‫العراق فيصل وغازي وأمير الكويت أحمد الجابر الصباح وشيخ البحرين أحمد بن عيسى وإمام اليمن‬ ‫يحيى بن حميد الدين‪.‬‬

‫ونقل الريحاني إلى أولئك الزعماء حينها وجهة نظره حول دور الوليات المتحدة القادم في المنطقة‬ ‫وضرورة إرساء علقات جيدة معها لضمان مصالح العرب‪.‬‬

‫كما حاول خلل لقائه برؤساء وسياسيين أميركيين إقناعهم بضرورة كسب ود العرب‪ ،‬ومعرفا ? إياهم‬ ‫بمفردات وقيم الثقافة العربية‪ ،‬إضافة إلى مشاركاته الحيوية في المواضيع الساخنة في الوليات‬ ‫المتحدة وقتذاك‪.‬‬

‫ووفق الباحث فاين فإن الريحاني “انخرط في عشرينات وثلثينات القرن الماضي في مناقشات‬

‫ومناظرات عامة مع قادة المنظمات الصهيونية في أميركا‪ ،‬وكان الميركيون متعاطفين مع موقفه‬ ‫وآرائه‪ ،‬وتؤكد معظم المنشورات الميركية الصادرة في تلك الفترة أن الريحاني كان الرابح في تلك‬ ‫المناظرات”‪.‬‬

‫ي ‪h‬ذكر أن أمين الريحاني ولد لعائلة مارونية في منطقة المتن الشمالي بلبنان عام ‪ ،1876‬وهاجر إلى‬ ‫الوليات المتحدة في سن الثانية عشرة‪ .‬واشتهر بمعرفته الموسوعية وعمق إنتاجه كأديب وشاعر‬ ‫ومرب وعالم آثار وناقد ورسام كاريكاتير وداعية إلى الصلح‬ ‫‪Z‬‬ ‫وباحث ومؤرخ ورحالة وسياسي‬ ‫الجتماعي‪ .‬وتوفي في مسقط رأسه‪ ،‬في بلدة الفريكة بلبنان‪ ،‬عام ‪.1940‬‬

Filed under project-khalid