Press archive print
Library of Congress Celebrates Ameen Rihani on the Centenary of 'The Book of Khalid'
«مكتبة الكونغرس» تحتفل بأمين الريحاني في مئوية «كتاب خالد»
Print clipping, pages 37-40 of the scanned clippings PDF
بمناسبة مرور 100سنة على صدور »خالد« أول رواية أميركية بقلم عربي
الحـد 29ربيـع الثانـى 1432هـ 3ابريل 2011العدد 11814
مرت مائة سنة على صدور كتاب »خالد« أول رواية أميركية كتبها عربي .وهي عن معاناة المهاجرين العرب بين ثقافتي الشرق والغرب .وبهذه المناسبة أعلنت مكتبة الكونغرس عن سنة أمين الريحاني العالمية التي يhحتفى خللها بكاتب الرواية ونتاجه الدبي الرفيع على مدار العام .وخصصت المكتبة السبوع الماضي يوما للريحاني ليس كغيره ..فمن هو الريحاني؟ وما أهمية كتابه »خالد«؟
احتفلت »مكتبة الكونغرس« السبوع الماضي ،بذكرى مرور مائة سنة على أول رواية عربية -أميركية، وهي كتاب »خالد« التي كتبها أمين الريحاني سنة 1911في نيويورك ،ونشرتها دار »دود أند ميد«.
وتصور الرواية مشكلت هجرة العرب إلى أميركا مع بداية القرن العشرين .ففي ذلك العام كان عمر الريحاني 35سنة )ولد سنة 1876وتوفي سنة ،(1940قضى معظمها يحاول تعريف الميركيين بالثقافة العربية ،وفي الجانب الخر يفعل العكس لتعريف العرب بأميركا.
شمل احتفال »مكتبة الكونغرس« محاضرات وندوات استمرت يوما كامل ،وأشرف عليها قسم الشرق الوسط ومعهد أمين الريحاني .علما بأن »مكتبة الكونغرس« ،أطلقت ما سمته سنة أمين الريحاني العالمية ،حيث سيحتفى بالديب طوال سنة كاملة من خلل أنشطة متنوعة للتذكير بأعماله والدور الجليل الذي لعبه .ومن الذين تحدثوا في المؤتمر السبوع الماضي ،سهيل بشروني ،أستاذ في جامعة ماريلند ،وكتب كتبا عن الريحاني ،وروجر ألين ،أستاذ الفكر الجتماعي في جامعة بنسلفانيا ،وأنطوان شديد ،سفير لبنان لدى الوليات المتحدة .واختتم المؤتمر الباحث والناقد سعد البازعي ،عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ،الذي توقف عند مكانة الريحاني في حركة النهضة العربية، وعلى تمكن فيلسوف الفريكة من اختراق الدب العربي الحديث إلى الداب العالمية .وأشار موقع »مكتبة الكونغرس« على شبكة النترنت إلى أن »أمين الريحاني هو الكاتب العربي -الميركي الكثر تأثيرا ومن بين الكثر شهرة في العالم«.
وكان التركيز خلل المؤتمر على كتاب »خالد« .وهي قصة صبيين هاجرا من سورية الكبرى )سورية ولبنان الن( إلى )سورية الصغرى( ،حي في نيويورك.
اشتهر الريحاني بسبب كتاب »خالد« وكتب أخرى في أميركا ،كما اشتهر أيضا بسبب رحلته في الجزيرة العربية ،ومنها صداقته مع الملك عبد العزيز آل سعود ،مؤسس المملكة العربية السعودية.
ولد الريحاني سنة 1876في الفريكة ،قرب بيروت في جبل لبنان ،عندما كان جزءا من المبراطورية التركية العثمانية .وحين أصبح عمره 12سنة ،هاجر إلى أميركا مع عمه ،ثم انضم إليهما والده بعد سنة. ومثل كثير من العرب المهاجرين في ذلك الوقت ،عمل في بيع الخردوات في )سورية الصغرى( .وكان، وهو غير المتعلم ،يدفع طاولة بعجلت وعليها خردوات ،ويتجول في الحياء ،وهو يصيح بالدعاية لمعروضاته.
في وقت لحق ،تدرج في تعليم نفسه ،وكان عصاميا كبيرا ،وتخصص في القانون ،وترجم أشعار أبي العلء المعري إلى اللغة النجليزية ،ونشر قصائده في سنة ،1910عندما كان عمره 32سنة ،نشر كتاب »ريحانيات« باللغة العربية عن عودته إلى مسقط رأسه ،حيث قضى سنوات يدون ذكريات وانطباعات.
وبعد ذلك بسنة نشر كتاب »خالد« باللغة النجليزية .ورسم له لوحة الغلف صديقه جبران خليل جبران، الذي كتب في وقت لحق قصائد وروايات ،ومن بين كتبه »النبي« سنة ،1923كما تحدث عن تأثير الريحاني عليه.
لم يكن الريحاني بعيدا عن السياسة ،فقد كتب وتحدث وتظاهر ضد سيطرة التراك على الدول العربية، وضد زيادة هجرة اليهود إلى فلسطين ،وتنبأ بأن عواقبها ستكون وخيمة )توفى قبل سبع سنوات من تأسيس إسرائيل سنة .(1947
صور الريحاني نفسه حلقة وصل بين الشرق والغرب ،وخاصة بين العرب والميركيين ،وقد كان بالفعل كذلك .فقد كان من أوائل الذين جادلوا في إمكانية التعايش والتعاون بين العرب والغرب ،رغم اختلف الديان واللغات والثقافات .ومما كتب سؤال رئيسي» :من الذي يقدر على أن يقدم ،من بين الشرقيين والغربيين ،أدلة على أن ليبرالية الغرب وعلومه ل تناسب قيم الشرق الدينية؟«.
تقول الرواية في طياتها أن خالد وشكيب هاجرا من بعلبك إلى نيويورك) .قال كثير من الذين كتبوا عن الريحاني ،إن الرواية ترمز إلى قصة حياته ،إن لم تكن تصورها( ،وقضيا أسابيع في السفينة ،كما قضيا ساعات في الصفوف الطويلة في جزيرة »أليس« حيث كانت ترسو السفن ،ويسجل موظفو الهجرة أسماء المهاجرين الجدد ،وحيث السئلة الحرجة ،وخاصة »السماء الغريبة« ،مما اضطر الكثير من المهاجرين العرب لن يغيروا أسماءهم التي بدت معقدة لموظفي الهجرة »لي أسماء إنجليزية سهلة النطق والكتابة«.
وفي »الدنيا الجديدة« عاش خالد وشكيب الحياة الجديدة بجانبيها:
الول :كسب العيش )بطاولة تجرها عجلت تحمل خردوات وتدفع من شارع إلى شارع(.
وكانا يتناقشان عن جانبي الحياة :عن كسب العيش ،وعن معنى العيش ،عن المظهر والملبس والمأكل والمشرب ،وعن التفكير والتأمل والتفلسف.
ورغم أن الصبيين عمل معا ،في البداية ،في بيع الخردوات ،فإنهما في وقت لحق ،تفرقا:
والثاني ،خالد ،ركز على القراءة والكتابة ليتفلسف) .ثم أحرق عربة الخردوات ،وقال إن التجارة والعمل المالي فيه كثير من خداع الناس وعدم المانة(.
لكن ،ربما مثل كل مهاجر عربي إلى أميركا ،لم يكن التحول سهل بالنسبة لخالد )لنه واجه مشكلتين في وقت واحد :التحول من عربي إلى أميركي ،ونقد الرأسمالية الميركية(.
في الجانب الخر ،واجه شكيب مشكلة واحدة )التحول إلى أميركي( ،وساعدته رأسماليته في هذا التحول.
وبينما صار شكيب رجل أعمال ناجحا ،صار خالد بوهيميا ،يبحث عن الحقيقة في زهد ول مبالة.
وعندما دخل خالد مجال السياسة ،واجه مشكلة ثالثة ،وهي فساد السياسيين ونفاقهم .وتآمر ضده سياسيون ،واتهموه هو نفسه بالفساد و»أكل المال العام« .واعتقل وسجن .ونشرت صحف نيويورك تقارير يومية عن »العربي اللص« ،بإيعاز من أعدائه سياسيي نيويورك .وأسرع شكيب ودفع مال يكفي لطلق سراحه.
ورغم أن خالد قضى فترة قصيرة في السجن ،بحسب ما جاء في الرواية ،فإنها كانت كافية ليتأمل فيما وصلت إليه حياته في »الدنيا الجديدة« .وكتب» :مع الحرية يوجد الفساد ،ومع العدل يوجد الظلم ،ومع التفاؤل يوجد التشاؤم«.
واعتبر خالد أن هذا هو درس أميركا الول .وكان يمكنه أن يقول إن العاقل هو الذي يؤمن بأن »أميركا ليست نعيما وليست جحيما« .ويتمتع بمحاسنها ويتجنب مساوئها .لكن يبدو أن التشاؤم تغلب عليه ،وقرر أن يعود إلى لبنان.
ويا ليته لم يعد .كان يعتقد أنه ل يزال لبنانيا ،رغم أنه تأمرك كثيرا .لكن اللبنانيين الذين كان تركهم نظروا إليه على أنه أميركي .وفشل فشل ذريعا في أن يثبت لهم أنه ل يزال لبنانيا.
ومثل صراع الهوية الذي عانى منه في نيويورك ،عانى من صراع هوية جديد في لبنان.
ثم عانى من صراع ثان ،ليس مع نفسه ،ولكن مع كنيسته المارونية ،رغم أنه لم يغير دينه في أميركا، لكنه كان قد تشبع بروح التسامح الديني .ولهذا ،عندما عاد إلى بيروت ،تمرد على التشدد ،ليس فقط داخل الكنيسة المارونية ،ولكن أيضا ،في علقتها مع طوائف مسيحية أخرى ،ناهيك عن المسلمين.
ثم عانى أمين الريحاني من صراع ثالث مع المبراطورية التركية ،عندما بدأ يلقي محاضرات ويقود مظاهرات ضد التراك .ومثلما فصله القساوسة المارونيون ،اعتقله الحكام التراك ،كما عانى الريحاني صراعا آخر واجهه كان مع الحياة كلها ،لنه في نهاية الرواية ،اختفى.
وهكذا يبدو واضحا أن الموضوع الرئيسي للرواية هو محاولة التوفيق بين الثقافة والقيم الغربية والثقافة والقيم العربية .وهو قلق انعكس في كثير من كتابات الريحاني ،وكتابات وأشعار وروايات غيره من المهاجرين العرب الوائل ،مثل جبران خليل جبران.
وفي الرواية ،يتأمل خالد كثيرا في محاسن ومساوئ الحياة الميركية ،ويغضب بسبب المساوئ ،وربما ما كان يجب أن يغضب .ربما كان عليه أن يعتبر أن المحاسن والمساوئ »توازن« بعضها البعض.
وهو نفسه ،ربما من غير أن يدري ،أثبت كثرة محاسن أميركا ،وخاصة:
أول :الحرية التي كانت دافعه الول بعد أن عاد إلى لبنان ،واشترك مع العالم العربي في صراعه ضد المبراطورية العثمانية.
ثانيا :التسامح الديني الذي ظهر في مشكلته مع الكنيسة المارونية ،وفي دعوته للتسامح وسط المسيحيين ومع المسلمين .ولم يتردد ،خلل سنوات النضال ضد التراك ،في زيارة مساجد ومخاطبة المسلمين هناك.
لكنه ،طبعا ،مثل غيره من المهاجرين العرب إلى أميركا ،دفع الثمن .ثم زاد عليهم ودفع ثمنا آخر لنه عاد إلى الوطن الم.
Filed under project-khalid