Press archive print
One Hundred Years Since Ameen Rihani's Novel 'The Book of Khalid'
مائة عام على رواية أمين الريحاني «كتاب خالد»
Print clipping, pages 35-36 of the scanned clippings PDF
تجتمع شخصيات سياسية وأكاديمية وأدبية ،بالضافة الى ممثلين من مختلف الدول العربية الثلثاء المقبل في مكتبة الكونغرس الميركية في واشنطن ،لمناقشة أهمية النتاج الفكري لمين الريحاني ) (1940 - 1876وملءمته لمتغيرات عالمنا اليوم.
تضم هذه المجموعة العديد من المتخصصين في أدب الميركيين من أصول عربية كالدكتور سهيل البشروي من جامعة ميريلند ،والدكتور روجر ألن من جامعة بنسلفانيا ،ويفتتحها السفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد .ويلقي الدكتور سعد البازعي عضو مجلس الشورى السعودي كلمة الندوة الختامية.
يراهن المشاركون في الندوة على أن أي دراسة للعلقة بين الوليات المتحدة الميركية والدول العربية خلل قرن من الزمن ل بد ان تبدأ من حيث تنبأ الريحاني بمستقبلها في ثنايا روايته الولى »كتاب خالد« التي نشرها قبل مائة عام ) (1911كأول عمل لكاتب عربي باللغة النكليزية يسرد الريحاني في هذه الرواية ،وعلى لسان بطلها خالد ،رؤية استشرافية لطبيعة تلك العلقة وأسس استقامتها ،داعيا ? الى ضرورة التعايش السلمي والتفاهم الحضاري بين الطرفين من أجل بناء عالم أكثر استقرارا?.
على الرغم من جهده التاريخي الفاعل في تثبيت دعائم هذه العلقة وتفانيه في سبيل انجاحها ،فان الريحاني يكاد ل يذكر في الوليات المتحدة الميركية سوى من قبل قلة من الباحثين المتخصصين ،اذ قام الريحاني بالعديد من الرحلت حول الجزيرة العربية في مطلع القرن التاسع عشر متصديا كممثل غير رسمي للوليات المتحدة للمشاريع الستعمارية النكليزية والفرنسية المتربصة بالمنطقة العربية حينها ،المر الذي جعل منه مفكرا عربيا كسب احترام ملوك المنطقة وحكامها حتى يومنا هذا.
وعندما أدرك الباحث الميركي الشاب تود فاين اهمية هذا الصوت ومعاصرته لكثير من قضايا العصر، قرر التعريف بأمين الريحاني وأعماله في كل الوساط الميركية من خلل انشاء موقع »مشروع خالد«
الذي يسعى الى توعية شريحة كبيرة من القراء في الوليات المتحدة بأهمية الرواية وكاتبها في التاريخ الميركي والنسان المعاصر ،ونتيجة لذلك فقد عمل تود فاين مع مكتبة الكونغرس لحياء هذه الندوة بمناسبة مرور مائة عام على صدور رواية »كتاب خالد«.
وبرجوعنا الى سيرة الريحاني ،نجد انه قد عاش فيما يعرف بمنهاتن الدنيا في مدينة نيويورك وهي المنطقة التي عرفت ايضا بسوريا الصغرى ،نسبة الى تواجد جالية كبيرة من العرب) ،من الشام خصوصا( فيها مطلع القرن التاسع عشر ،وهي بالمناسبة المنطقة التي يعمل بعض المسلمين اليوم على إنشاء مركز إسلمي فيها ،لكن المر الذي ل يذكره العلم الميركي ـ وربما ل يدركه ـ ان هذه المنطقة تعتبر بقعة تاريخية للعرب في نيويورك ،لكن ملمحها طمست بفعل مشروع النفق المؤدي الى ضاحية بروكلين ومشروع برجي مركز التجارة العالمي اللذين شيدا على تلك المساحة.
اما »كتاب خالد« ،الذي نشر في نيويورك فهو عبارة عن قصة لمهاجرين شابين من بعلبك الى نيويورك، يستقران في منهاتن الدنيا ويمتهنان بيع بعض المنتجات البسيطة في شوارع المدينة ،احدهما ،واسمه خالد ،يصل الى نبوءة مفادها ان العلقة بين الوليات المتحدة والعرب ستكون مفصلية في استتباب المن في العالم ،اما في الجزء الخر من الرواية ،فيعود خالد الى لبنان وسوريا ليبدأ بمخاطبة الناس، محاول اقناعهم ان المبادئ التي قامت عليها الوليات المتحدة الميركية ،خاصة الديموقراطية ،يمكن ان تلهم العالم العربي في مشروعه النهضوي الصلحي ،وقبله في محاولتهم الستقلل عن المبراطورية العثمانية ،وتنتهي الرواية عندما يقوم العثمانيون بمحاكمة خالد ومطاردته في الصحراء.
معروف ان الريحاني لم يقف عند هذا الحد من تجسيده لهذا الهاجس الثقافي /السياسي في روايته الولى او في كتاباته الخرى ،بل تعدى المر الى قيامه برحلت في الجزيرة العربية ولقائه بملوك المنطقة ،مثل الملك عبد العزيز ال سعود في المملكة العربية السعودية والملك حسين في الحجاز، وملكي العراق فيصل وغازي ،ناقل لهم رؤية مستقبلية مفادها ان العلقة مع الوليات المتحدة ستصب في مصلحة الشعوب العربية في لحظة تاريخية وحاسمة لمصيرهم القومي ،وقد اخذ الريحاني على عاتقه نقل محاور من الثقافة العربية وتاريخها لرؤساء وسياسيين في الوليات المتحدة بالضافة الى عامتهم ،مع الوعد بأن تصبح اميركا الصديق الحقيقي للعرب عند زوال الستعمار الوروبي.
Filed under project-khalid